ما هي النظرة الشرعية؟

ما هي النظرة الشرعية؟

في إطار التقاليد المعمول بها قبل الزواج، يُمنح الخاطب والمخطوبة فرصة للقاء ومشاهدة بعضهما، وهذا بعد أن يعرض الرجل رغبته في الزواج.

هذا اللقاء يحدث قبل أن يتفق الطرفان رسميًا على الزواج. الهدف من هذه الرؤية هو تمكين كل منهما من التعرف على الآخر والتأكد من القبول المتبادل قبل المضي قدماً في خطط الزواج.

يجري هذا اللقاء بشكل محترم ومقبول، حيث يشترط حضور أفراد من عائلة المخطوبة، مثل والدها أو أحد أخوتها، لضمان اللياقة والاحترام خلال التفاعل بين الطرفين.

ضوابط النظرة الشرعية

يجب على الشخص الذي يفكر في الزواج أن يتجنب الانفراد بالمرأة التي يرغب في خطبتها قبل أن يتم العقد الشرعي للزواج، حيث إنها لا تزال في حكم الأجانب.

وعليه تجنب الذهاب معها في نزهة أو البقاء معها بمفردهما داخل المنزل.

من غير المسموح مصافحة المرأة أو لمسها من قبل الخاطب قبل توقيع عقد القران بينهما.

يعتبر من الأمانة أن يحفظ الخاطب الأسرار ولا يفشي ما قد يكون رآه أو علمه عن المرأة في حال قرر عدم الاستمرار في مسار الزواج.

ينبغي أيضاً الحرص على عدم الإفراط في الضحك أو الدعابة أو الملاطفة خلال فترة الخطبة.

يمكن للرجل النظر إلى خطيبته والتحدث معها حول الأمور التي يتوقعها ويرغبها في شريكة حياته، مع مراعاة أن يكون هذا بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع أقرب نسائه من العائلة.

ويتعين على المرأة أن تحرص على ارتداء الملابس التي تغطي الجسد بشكل كامل دون أن تصف شكله أو تبرز التفاصيل الدقيقة لما تحتها.

الحكمة من مشروعية النظرة الشرعية

الله خلق الكون وما فيه بحكمة عظيمة، بعض هذه الحكم ندركها والبعض الآخر يظل خفيًا عنا. ومن ضمن الفوائد التي يمكن استخلاصها من منظور الشريعة ما يلي:

رفع الضرر

في الشريعة الإسلامية، هناك أنواع من النظرات مسموح بها لتجنب الوقوع في فخ النظرات المحظورة التي قد تؤدي إلى المعاصي.

تحقيق التعارف والالتقاء بينهما

قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا).

حصول المودة والأُلفة والرحمة

قال -تعالى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، وقد أخرج الإمام الترمذي -رحمه الله- في سننه عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-: (أنه خطبَ امرأةً فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انظرْ إليها فإِنَّه أحرى أنْ يؤْدَمَ بينكُما).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *