فوائد صنع النبيذ المحلي
إن إنتاج النبيذ بشكل محلي يمتاز بعديد من المزايا التي تفيد المجتمع والبيئة على حد سواء.
لنبدأ بالأثر الاقتصادي، حيث يسهم تصنيع النبيذ المحلي في تعزيز الاقتصاد الداخلي للمنطقة. إذ يتم استخدام العنب الذي يزرع في المناطق المجاورة، مما يدعم الزراعة المحلية ويوفر فرص عمل للسكان.
من الناحية البيئية، يساهم إنتاج النبيذ محلياً في تقليل الانبعاثات الكربونية نظرًا لأن نقل المواد الأولية والمنتجات يكون على مسافات قصيرة. وهذا يؤدي إلى تخفيض التأثير البيئي السلبي.
على صعيد آخر، يساعد إنتاج النبيذ في المنطقة على الحفاظ على الثقافة الأصيلة للمجتمع. تمتد جذور بعض الطرق في صناعة النبيذ إلى قرون مضت، وتعد هذه الطرق جزءاً من التراث الثقافي الذي يحتاج إلى الحماية والاستمرار.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون النبيذ المصنع محليًا أعلى جودة. عادة ما يتم إنتاجه بكميات أقل وبعناية أكبر، مما ينتج عنه نبيذ أكثر تميزًا ونوعية ممتازة مقارنة بالخيارات الصناعية الكبيرة.
أخيرًا، ينشط إنتاج النبيذ المحلي التواصل الاجتماعي في المجتمعات. الأنشطة مثل مهرجانات النبيذ والورش التعليمية تجمع الناس معًا، مما يعزز الشعور بالانتماء ويقوي الروابط بين أفراد المجتمع.

الطريقة الصحيحة للنبيذ محلي الصنع
عند اقتناء العنب لإنتاج النبيذ المنزلي، من المفيد أن تختار ثماراً ناضجة حتى إن كانت منفصلة بعضها عن بعض. يتميز هذا النوع بسهولة تخميره وبتكلفة اقتصادية. العنب بأنواعه، سواء كان طازجاً أو مجففاً مثل الزبيب، بالإضافة إلى حليب الفرس، يمكن دمجها لصناعة النبيذ بشكل طبيعي.
إن غسل العنب بعناية شديدة ضروري للغاية للتخلص من بقايا المبيدات الحشرية المحتمل وجودها على القشور. يُفضل فحص العنب حبة حبة وشطفها جيداً مراراً لضمان نظافتها وإزالة أي حبات فاسدة. على الرغم من أن البعض يفضل تقشير العنب قبل تخميره وهذا ليس بالأمر السيء، إلا أن هذه الطريقة تفقد العنب بعض الفوائد الغذائية الموجودة بقشوره.
تجفيف العنب جيداً بعد الغسل ووضعه داخل وعاء تسرب منه الماء أمر مهم. بعد التأكد من عدم وجود قطرات على سطح العنب، يتم نقله إلى برطمان خاص بتحضير النبيذ. اختيار البرطمان المناسب مهم، ويجب تفادي استخدام البرطمانات البلاستيكية لأنها قد تتفاعل مع الكحول وتنتج مواد ضارة.
تدوس حبات العنب قبل وضعها بالبرطمان، ومن ثم يُضاف السكر بنسبة 3 أرطال لكل 10 أرطال من العنب. هذه نسبة تأكد من تخمير العنب بشكل جيد. تختم جرة النبيذ بإحكام، ولو كانت جرة خزفية يمكن شراء هريس من البائع لضمان الإغلاق الجيد.
أما عن مدة التخمير، فتتباين حسب الجو. في الأجواء الحارة، قد يستغرق التخمير من 20 يومًا إلى شهر، أما في الأوقات الباردة فيصل إلى 40 يوماً. من المهم عدم فتح جرة النبيذ قبل الانتهاء من فترة التخمير لضمان الجودة والنكهة المرغوبة. عند فتح الجرة، تُزال قشور العنب الطافية ويُمكن تناول النبيذ مباشرة، علمًا أن تأخير فتح الجرة يزيد من قوة النبيذ وتركيزه.
كم من الوقت يمكن تخزين النبيذ محلي الصنع؟
الأنواع المختلفة من النبيذ المصنوع في المنزل تحتفظ بجودتها لفترات متفاوتة. يُعتبر النبيذ الأبيض ونبيذ الخوخ أمثل للاستهلاك خلال السنوات الثلاث الأولى من تحضيره. أما النبيذ الأحمر فيمكن تخزينه لأكثر من ثلاث سنوات، ولكنه لا يضمن تحسنه مع الزمن كما هو الحال مع الأنواع المقطرة مثل بيجيو أو النبيذ الذهبي.
يأتي ذلك نتيجة لاعتماد النبيذ المنزلي على التحكم المحدود في التعرض للهواء، مما يجعله غير ملائم للشرب بعد فترة طويلة. من الأفضل دائمًا استهلاك النبيذ المصنوع منزليًا خلال السنوات الثلاث الأولى، حيث أن الاحتفاظ به لوقت أطول قد لا يؤثر فقط على مذاقه وإنما قد يكون له تأثيرات سلبية على الصحة.